واصلت عقود خام برنت الآجلة خسائرها الأخيرة يوم الأربعاء، متراجعة نحو 62 دولاراً للبرميل لتقترب من أدنى مستوياتها منذ شهر مايو، وسط ضغوط ناجمة عن توقعات بوجود تخمة في المعروض العالمي ومخاوف من التداعيات الاقتصادية للتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
حذّرت وكالة الطاقة الدولية (IEA) من أن سوق النفط قد يواجه فائضاً غير مسبوق العام المقبل، مع تقديرات تشير إلى أن المعروض قد يتجاوز الطلب بنحو 4 ملايين برميل يومياً، وهو مستوى أعلى بكثير من التقديرات السابقة. وأرجعت الوكالة هذه التوقعات إلى زيادة الإنتاج من دول أوبك+ إلى جانب كبار المنتجين الآخرين، في وقت لا يزال فيه الاستهلاك العالمي ضعيفاً.
في موازاة ذلك، تبادلت واشنطن وبكين جولة جديدة من الرسوم والإجراءات الانتقامية، مما أثار قلق الأسواق بشأن تأثير هذا الصراع التجاري الممتد على استهلاك الطاقة عالمياً، خصوصاً في الأسواق الناشئة التي تعاني أصلاً من تباطؤ النمو.
وينتظر المستثمرون صدور بيانات المخزونات الأميركية الأسبوعية للحصول على إشارات إضافية حول اتجاهات الطلب. ويرى محللون أن أي زيادة في المخزونات قد تضيف مزيداً من الضغوط على الأسعار، فيما يُتوقع أن يبقى خام برنت تحت وطأة العوامل السلبية في الأجل القصير.
في ظل وفرة المعروض وضعف الاستهلاك واستمرار التوترات الجيوسياسية، يبدو أن سوق النفط يواجه مرحلة صعبة. وسيظل المتعاملون يترقبون عن كثب قرارات أوبك+ والتطورات المتعلقة بالمفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد مسار الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

