شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية تراجعًا ملحوظًا فور افتتاح جلسة الخميس، بعد صدور تقرير جديد لمؤشر أسعار المنتجين كشف عن ارتفاع تكاليف الجملة بوتيرة أسرع من المتوقع خلال يوليو، ما أثار المخاوف بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 200 نقطة، أي ما يعادل 0.5%، فيما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%، وفقد مؤشر ناسداك المركب نحو 0.3%. ويأتي هذا التراجع بعد جلسة الأربعاء التي شهدت مستويات قياسية جديدة لمؤشري ستاندرد آند بورز وناسداك، بدعم من تقرير تضخم المستهلك الذي جاء أقل من المتوقع، ما عزز آمال خفض الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل.
غير أن تقرير أسعار المنتجين لشهر يوليو بدد هذه الآمال جزئيًا، حيث أظهر ارتفاعًا بنسبة 0.9% على أساس شهري، مقابل توقعات بزيادة 0.2% فقط، وهو أعلى معدل منذ فبراير على أساس سنوي عند 3.3%. وأشارت البيانات إلى أن الزيادة تركزت في قطاع إدارة المحافظ الاستثمارية وأسعار تذاكر الطيران، ما دفع بعض المستثمرين إلى اعتبارها زيادة مؤقتة، لكن ذلك لم يمنع الأسواق من استيعاب الرسالة التضخمية.
أسهم شركات التكنولوجيا التي قادت الصعود في الفترة الماضية تعرضت لضغوط، حيث تراجعت أسهم إنفيديا وإيه إم دي بعد البيانات. كما انخفضت أسهم سيسكو بنحو 1% رغم تحقيقها نتائج تفوقت قليلًا على التوقعات، في حين سجلت دير هبوطًا حادًا بلغ 7% إثر إعلان توقعات سنوية متباينة.
يأتي هذا التقرير قبل أيام قليلة من خطاب رئيس الفيدرالي جيروم باول في منتدى جاكسون هول، حيث يترقب المستثمرون إشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة. ومع تضارب البيانات بين تباطؤ تضخم المستهلك وارتفاع تكاليف المنتجين، يبقى موقف الفيدرالي معقدًا، والأسواق في حالة ترقب حذر لأي تحركات قد تؤثر على وتيرة التشديد النقدي أو تخفيفه.

