ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت باتجاه مستوى 67 دولارًا للبرميل يوم الأربعاء، مواصلة مكاسبها لليوم الثالث على التوالي، مدفوعة بتزايد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ضربة إسرائيلية في قلب الدوحة تُشعل القلق
وفي تطور خطير، استهدفت اسرائيل قيادات من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، في خطوة غير مسبوقة قد تفتح جبهات جديدة في الصراع المستمر. وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من تحذير تل أبيب بأنها تستعد لضرب غزة بشكل موسع، مما زاد من حالة الترقب في الأسواق العالمية، وخصوصًا أسواق الطاقة التي تعتبر شديدة الحساسية لأي تطورات في الشرق الأوسط.
أوبك+ تبقي على سياسة الإنتاج المتحفظة
في خضم هذه التوترات، أعلنت مجموعة أوبك+ عن زيادة طفيفة في إنتاج النفط لشهر أكتوبر، وهي أقل بكثير من الزيادات التي أقرتها في الأشهر السابقة. هذا القرار عزز التوقعات بأن المنظمة تواصل اتباع سياسة حذرة تهدف إلى الحفاظ على توازن السوق وتفادي فائض في المعروض.
من جهة أخرى، كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حث الاتحاد الأوروبي على فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السلع الصينية والهندية، في محاولة لزيادة الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتشير التسريبات إلى أن الولايات المتحدة قد تتخذ خطوات مماثلة، ما قد يؤدي إلى تصعيد جديد في الحروب التجارية العالمية.
ارتفاع المخزون الأمريكي يعاكس الاتجاه
ورغم هذه العوامل الداعمة للأسعار، أظهرت بيانات صناعية أن مخزونات النفط الأمريكية ارتفعت بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، بعد زيادة قدرها 0.6 مليون برميل في الأسبوع الذي سبقه. إلا أن هذا الارتفاع في المخزونات لم يكن كافيًا لكبح الزخم الصعودي للأسعار بسبب هيمنة المخاوف الجيوسياسية.
يبدو أن الأسواق دخلت مرحلة جديدة من عدم اليقين، حيث تلعب التوترات السياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تحركات أوبك+ والتجاذبات التجارية بين القوى الكبرى، دورًا محوريًا في تحديد مسار أسعار النفط. وإذا استمرت هذه العوامل في التصاعد، قد نشهد موجة ارتفاعات جديدة في أسعار الخام خلال الأسابيع المقبلة.

