ارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء بعد سلسلة من الخسائر الحادة في بداية الأسبوع، حيث وجد المستثمرون بعض الاطمئنان في التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول. ومع ذلك، بقيت المعنويات حذرة نتيجة استمرار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وهو ما يحد من موجة التفاؤل.
أداء وول ستريت وتأثيره على آسيا
شهدت وول ستريت جلسة متقلبة أغلقت على نحو متباين، لكن المكاسب القوية للبنوك الأمريكية الكبرى أبقت المعنويات إيجابية. وفي الساعات الآسيوية المبكرة، لم تشهد العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تغيراً كبيراً حتى الساعة 05:50 صباحاً بتوقيت السعودية، ما ساهم في هدوء نسبي لدى المستثمرين في آسيا.
تصريحات باول وتوقعات الفائدة
باول أكد أن الاقتصاد الأمريكي يقف على أرضية أكثر صلابة، لكنه أشار إلى ظهور علامات على ضعف سوق العمل. كما أوضح أن الفيدرالي يدرس إنهاء سياسة تقليص الميزانية العمومية (التشديد الكمي)، وهو ما فسره المستثمرون على أنه تمهيد لاحتمالية خفض أسعار الفائدة مجدداً خلال العام الجاري.
هذه التلميحات دفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى التراجع، وأضعفت الدولار، مما زاد من شهية المخاطرة في الأسواق العالمية. محللو MUFG توقعوا في مذكرة أن يشهد العام مزيداً من الخفض في أسعار الفائدة، ربما مرتين إضافيتين، مع تحول السياسة النقدية إلى موقف أكثر حياداً.
مؤشرات الأسواق الآسيوية
-
اليابان: قفز مؤشر Nikkei 225 بنسبة 1.4% بعد تراجعه الحاد بنحو 3% في الجلسة السابقة، فيما ارتفع مؤشر TOPIX بنسبة 1.3%.
-
أستراليا: صعد مؤشر S&P/ASX 200 بنسبة 0.9%.
-
سنغافورة: ارتفع مؤشر Straits Times بنسبة 0.5%.
-
كوريا الجنوبية: سجل مؤشر KOSPI قفزة قوية بنسبة 1.7% بفضل أسهم التكنولوجيا.
-
الهند: ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر Nifty 50 قبل افتتاح السوق، ما يعكس توقعات إيجابية لدى المستثمرين.
يمكن القول إن تصريحات باول لعبت دوراً محورياً في كبح موجة الخسائر ودعم انتعاش مؤقت في الأسواق الآسيوية. ومع ذلك، يبقى المشهد العام هشاً في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية والتجارية. المستثمرون سيواصلون مراقبة تحركات الفيدرالي وبيانات سوق العمل الأمريكي، إذ ستحدد هذه العوامل إلى حد كبير مسار الأسواق خلال الأشهر المقبلة.

