شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 65.3 دولارًا للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى 62.4 دولارًا للبرميل، مسجلة مكاسبها الرابعة على التوالي، لتبلغ أعلى مستوى لها في أسبوعين. ويأتي هذا الارتفاع في ظل اتفاق مهم بين الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلكين للنفط في العالم، على تخفيض الرسوم الجمركية بشكل مؤقت لمدة لا تقل عن 90 يومًا، مما أنعش الآمال بتجنب حرب تجارية كانت تهدد بإضعاف النمو الاقتصادي العالمي وتقليص الطلب على الطاقة.
ورغم هذه الإشارات الإيجابية، إلا أن الأسواق لا تزال متأهبة، في ظل حالة من عدم اليقين تحيط بما قد يحدث بعد انتهاء فترة الهدنة. إذ لا يزال التوتر التجاري بين القوتين الاقتصاديتين قابلاً للاشتعال من جديد، وهو ما يضع ضغوطًا محتملة على أسعار النفط مستقبلاً.
كما كشفت البيانات أن إجمالي إنتاج أوبك قد ارتفع أكثر من المتوقع منذ أبريل، مع وجود مؤشرات على زيادة إضافية في الإنتاج بمقدار 411,000 برميل يوميًا خلال مايو، ما قد يضيف مزيدًا من المعروض إلى السوق العالمية.
ورغم التحسن الأخير، لا يزال النفط منخفضًا بأكثر من 10% منذ أوائل أبريل، حينما بدأت الرسوم الجمركية الأمريكية في إثارة مخاوف حقيقية بشأن تباطؤ النمو العالمي وانعكاس ذلك على الطلب على الوقود.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن أسعار النفط تسير على خط رفيع بين تفاؤل هش مدعوم باتفاقات مؤقتة، ومخاطر حقيقية ناجمة عن اضطرابات جيوسياسية وسياسات إنتاج متغيرة، مما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد الاتجاه العام لسوق الطاقة العالمي.

