شهد مؤشر S&P/BMV IPC في المكسيك ارتفاعًا ملحوظًا ليستقر قرب أعلى مستوياته عند 58,400 نقطة، مدعومًا بعدة عوامل اقتصادية إيجابية أكدت مرونة الاقتصاد المكسيكي في مواجهة التحديات الدولية.
فقد سجلت المكسيك فائضًا تجاريًا قدره 3.44 مليار دولار في مارس، وهو الفائض الشهري الثاني على التوالي، ما يعكس قدرة قطاع التصدير على التكيف مع قيود سلاسل التوريد وتداعيات النزاع التجاري المتصاعد ضمن اتفاقية أمريكا الشمالية 2025. ويأتي ذلك تزامنًا مع تخفيف بنك المكسيك لسياسته النقدية، حيث خفّض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 8.50% في منتصف مايو، في خطوة تهدف إلى دعم الائتمان وتحفيز النشاط الاقتصادي دون الإضرار بالعوائد الحقيقية.
في السياق العالمي، ساهمت التهدئة النسبية في التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب تزايد التوقعات بخفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، في جذب رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة ذات العوائد المرتفعة. وكانت المكسيك من بين أبرز المستفيدين، خصوصًا في ظل الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد قيام وكالة موديز بتخفيض التصنيف الائتماني لأمريكا.
يُظهر هذا الزخم الإيجابي أن المكسيك في موقع جيد لجذب الاستثمارات العالمية، معززةً بمزيج من السياسة النقدية المرنة والتنافسية التجارية والتوجه الإيجابي في الأسواق العالمية.

