سجلت ثلاث مدن عالمية مستويات مرتفعة للغاية من مخاطر تكوّن فقاعة عقارية، وذلك رغم تراجع عدم التوازن في سوق العقارات عالميًا، وفقًا لتقرير صادر عن بنك “يو بي إس” يوم الثلاثاء.
شهدت مدينة ميامي الأمريكية ارتفاعًا في أسعار العقارات بنسبة 50% منذ نهاية عام 2019، مدفوعة بنمو سوق السلع الفاخرة، مما جعلها تحتل المرتبة الأولى بين المدن العالمية الأكثر عرضة لخطر تشكل فقاعة عقارية.
واحتلت طوكيو وزيوريخ المركزين الثاني والثالث على التوالي وفقًا لمؤشر “يو بي إس” السنوي للفقاعات العقارية العالمية، الذي يعرف الفقاعة بأنها ارتفاع كبير ومستمر وغير مبرر في أسعار الأصول، ولا يمكن تأكيدها إلا بعد انفجارها.
ورغم ذلك، تراجع الخطر العالمي لتشكل الفقاعة للعام الثاني على التوالي، وذلك وفقًا للتحليل الذي شمل 25 مدينة رئيسية حول العالم، حيث أسفرت أسعار الفائدة المرتفعة عن تصحيحات في العديد من الأسواق، بما في ذلك باريس وهونغ كونغ.
المدن التي تواجه أعلى مخاطر الفقاعة العقارية:
| المدينة | قراءة المؤشر (نقطة) | تصنيف الخطر |
|---|---|---|
| ميامي | 1.79 | مرتفع |
| طوكيو | 1.67 | مرتفع |
| زيورخ | 1.51 | مرتفع |
| لوس أنجلوس | 1.17 | مرتفع نسبياً |
| تورنتو | 1.03 | مرتفع نسبياً |
| جنيف | 1.00 | مرتفع نسبياً |
| أمستردام | 0.98 | معتدل |
| سيدني | 0.78 | معتدل |
| بوسطن | 0.78 | معتدل |
| فانكوفر | 0.77 | معتدل |
| دبي | 0.64 | معتدل |
يصنف البنك المدن بناءً على مقياس يتراوح بين نقطتين أو أكثر، حيث تشير القراءة التي تتجاوز 1.5 إلى خطر مرتفع، ومن 1.0 إلى 1.5 إلى خطر مرتفع نسبيًا، وبين 0.5 و1.0 إلى خطر معتدل، بينما تشير القراءة أقل من 0.5 إلى خطر منخفض.
جاءت دبي في المرتبة الرابعة عشرة بدرجة خطر معتدل مسجلة 0.64 نقطة، بينما احتلت لندن المرتبة التاسعة عشرة بـ 0.41 نقطة، ونيويورك المركز العشرين بـ 0.35 نقطة، وتذيلت ساو باولو القائمة بـ 0.04 نقطة.
دبي: تحطيم الأرقام القياسية
شهد سوق العقارات في دبي طلبًا مرتفعًا منذ عام 2021. استفاد السوق من تسارع النمو السكاني، خاصة من المناطق التي تدهور فيها مناخ الاستثمار في السنوات الأخيرة. وبدعم من اقتصاد ديناميكي في الإمارات، سجلت مداخيل الأسر نموًا قويًا منذ عام 2021، متجاوزة جميع المدن الأخرى التي تم تحليلها. علاوة على ذلك، وبسبب النسبة العالية من المشترين النقديين، كان لارتفاع أسعار الفائدة تأثير أقل على السوق مقارنة بالأماكن الأخرى.
ساعد الطلب القوي في استيعاب توسع كبير في المعروض. مؤخرًا، وصلت أحجام المعاملات العقارية السكنية إلى مستوى قياسي. وقد فاقت الزيادة في الأسعار بنسبة 17% خلال الأرباع الأربعة الماضية تطورات أسعار المنازل في جميع المدن الأخرى في الدراسة. أسعار العقارات في دبي الآن أعلى بنسبة 40% مقارنة بعام 2020. ورغم النمو القوي في الأسعار، لا تزال العوائد الإيجارية جذابة للغاية بنسبة تتراوح بين 6-7%. ويرجع ذلك إلى زيادة الإيجارات الحقيقية بنسبة 60%.
وأشار التقرير إلى أن “أسعار العقارات في العديد من المدن وصلت إلى أدنى مستوياتها بالفعل، وأن توقعات النمو الاقتصادي ستلعب دورًا أكبر في تحديد اتجاهات الأسعار المستقبلية مقارنة بالسنوات السابقة”.
وأظهر التحليل أيضًا أن أسعار المنازل ارتفعت في الولايات المتحدة مع توقع خفض أسعار الفائدة، بينما شهدت أوروبا انخفاضات أكبر نتيجة لارتفاع أسعار الرهن العقاري الذي أدى إلى تراجع الطلب.
وسجلت فرانكفورت وميونيخ وستوكهولم وهونغ كونغ وباريس انخفاضًا في الأسعار الحقيقية بنسبة 20% أو أكثر من مستوياتها بعد الوباء، في حين شهدت فانكوفر وتورنتو وأمستردام انخفاضات ملموسة بنحو 10% بالقيمة الحقيقية.
