تتوقع مجموعة يو بي إس (UBS) أن يشهد اليورو ارتفاعًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي ليصل إلى مستوى 1.20 مع تقدم العام، وذلك بعد مرحلة من التوحيد التي شهدها الزوج في يوليو، أعقبت أداءً قويًا في النصف الأول من العام.
ويأتي هذا التفاؤل مدعومًا بعدة عوامل، أبرزها اتفاقية التجارة الأخيرة بين الولايات المتحدة وأوروبا، والتي رغم تضمنها تعريفات أمريكية بنسبة 15%—أعلى من المتوقع—وافتقارها لردود أوروبية فورية، فإنها نجحت في تقليل حالة عدم اليقين التي تواجهها الشركات الأوروبية، مما يمكّنها من التخطيط الاستثماري بشكل أكثر وضوحًا في الفترة المقبلة.
ومن ناحية السياسة النقدية، لعب خفض البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة بمقدار 250 نقطة أساس خلال الأرباع الخمسة الماضية دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد، خاصة مع التوقعات باستمرار الدعم المالي في دول الاتحاد الأوروبي، وعلى وجه الخصوص في ألمانيا. وترى يو بي إس أن هذا المسار يعزز الثقة بقرار البنك المركزي الأوروبي ويُعد داعمًا قويًا لتوجه اليورو الصاعد أمام الدولار.
استراتيجيًا، توصي يو بي إس المستثمرين بزيادة مستويات التحوط من الدولار الأمريكي أو الدخول في مراكز شراء مباشرة على زوج اليورو/الدولار عند المستويات الحالية دون 1.16. كما تشير إلى ضرورة التحوط من التعرض للفرنك السويسري، حيث ترجّح تفوق أداء اليورو عليه خلال الاثني عشر شهرًا القادمة.
أما على صعيد العملات ذات العوائد الجذابة، فتسلّط يو بي إس الضوء على الكرونة النرويجية والدولار الأسترالي كفرص واعدة لتعرض طويل نشط، لما توفره من عوائد مقارنة باليورو، بخلاف الكرونة السويدية التي لا تقدم نفس الجاذبية الاستثمارية.
باختصار، ترى يو بي إس أن مزيج الاستقرار السياسي الأوروبي، والسياسات النقدية التيسيرية، والدعم المالي المرتقب، يمثل بيئة داعمة لتقدّم اليورو مقابل الدولار والعملات الأخرى خلال الفترة المقبلة.

