شهد القطاع العقاري في الأردن خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 نشاطاً متبايناً، حيث بلغ حجم التداول العقاري 4.565 مليار دينار أردني، مسجلاً نمواً بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، بحسب التقرير الشهري الصادر عن دائرة الأراضي والمساحة.
ورغم هذا النمو العام، أظهر التقرير تراجعاً في أداء السوق خلال شهر أغسطس 2025، إذ انخفض حجم التداول بنسبة 3% مقارنة بأغسطس 2024، وبنسبة 8% عن يوليو من العام نفسه، ليستقر عند 686.7 مليون دينار.
الإيرادات والصفقات
ارتفعت إيرادات التداولات العقارية في الأردن خلال الأشهر الثمانية الأولى بنسبة 4% على أساس سنوي، لتصل إلى 174.6 مليون دينار. وفي شهر أغسطس وحده بلغت الإيرادات 25.2 مليون دينار، بزيادة طفيفة قدرها 1% مقارنة بعام 2024، لكنها سجلت انخفاضاً بنسبة 5% عن يوليو 2025.
أما على مستوى المبيعات، فقد شهدت العقارات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1%، حيث زادت مبيعات الشقق بنسبة 2%، فيما ارتفعت مبيعات الأراضي بأقل من 1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
أداء شهر أغسطس: تراجع ملحوظ
أظهرت بيانات أغسطس 2025 انخفاضاً في إجمالي مبيعات العقارات بنسبة 6% مقارنة بأغسطس 2024، وبنسبة 10% عن يوليو.
- مبيعات الشقق تراجعت بنسبة 9% على أساس سنوي وبنسبة 8% على أساس شهري.
- مبيعات الأراضي انخفضت بنسبة 6% مقارنة بعام 2024، و10% مقارنة بالشهر السابق.
تراجع في ملكيات الأجانب
أفاد التقرير أن الأشهر الثمانية الأولى من العام شهدت تراجعاً في ملكية غير الأردنيين للعقارات بنسبة 13%.
- مشتريات الشقق من قبل الأجانب انخفضت بنسبة 11%.
- مشتريات الأراضي تراجعت بنسبة أكبر بلغت 16%.
- وفي أغسطس وحده، كان التراجع أكثر حدة:
- ملكيات الأجانب انخفضت بنسبة 28% مقارنة بعام 2024، وبنسبة 11% عن يوليو.
- مشتريات الشقق من قبل الأجانب هبطت بنسبة 28% سنوياً، و22% شهرياً.
- مشتريات الأراضي تراجعت بنسبة 29% سنوياً، لكنها ارتفعت بنسبة 11% مقارنة بالشهر السابق.
القيمة التقديرية للملكية الأجنبية
بلغت القيمة التقديرية لملكية الأجانب للعقارات في الأشهر الثمانية الأولى من 2025 نحو 123.4 مليون دينار، بانخفاض 9% عن العام السابق. وفي أغسطس وحده، انخفضت القيمة بنسبة 30% على أساس سنوي، وبنسبة 1% عن يوليو، لتسجل 16.2 مليون دينار
قراءة تحليلية
توضح هذه الأرقام أن السوق العقاري الأردني يسير في اتجاه نمو محدود ومستقر نسبياً على المدى المتوسط، مدفوعاً بزيادة طفيفة في المبيعات والإيرادات، لكنه يواجه ضغوطاً واضحة في المدى القصير، خصوصاً مع تراجع نشاط الأجانب وتذبذب المبيعات الشهرية.
ويُعزى هذا التراجع جزئياً إلى ظروف اقتصادية إقليمية ودولية، إضافة إلى عوامل محلية مثل كلفة التمويل والقدرة الشرائية. ومع ذلك، يبقى القطاع العقاري في الأردن ركيزة مهمة من ركائز الاقتصاد الوطني، ومؤشراً على جاذبية الاستثمار طويل الأجل رغم التحديات.

