أطلقت دائرة الأراضي والأملاك في دبي (DLD) برنامجاً جريئاً يستهدف مشتري المنازل لأول مرة — في خطوة يقول كبار المطورين إنها قد تدفع نحو نمو طويل الأمد في السوق، وتعزز من ملكية المنازل بين المقيمين في الإمارات، وتجذب الأجيال الشابة إلى الاستثمار العقاري.
وصف بدر راشد البلوشي، رئيس مجلس إدارة شركة العقارات الخليجية العربية، هذه المبادرة بأنها محطة مفصلية:
“يأتي هذا البرنامج في وقت يُعاد فيه تعريف مفهوم التملك. الأجيال الشابة — وخاصة من نشأوا في العصر الرقمي — انجذبوا بشكل متزايد إلى أصول عالية المخاطر مثل العملات المشفرة والأسهم، تاركين العقارات التقليدية على الهامش.
ما قامت به دائرة الأراضي هو إعادة صياغة العقار ليس فقط كأصل ثابت، بل كأصل متاح وطموح.”
وأضاف: “من خلال إزالة العوائق المالية والإجرائية، تجعل دبي من السهل على المشتري لأول مرة أن يرى العقار ليس كحلم بعيد، بل كخطوة عملية نحو الأمن المالي والاستقرار. نعتقد أن هذه نقطة تحول ستجذب موجة جديدة من المشترين وتنعش السوق بأكمله.”
البرنامج متاح للمقيمين في الإمارات ابتداءً من عمر 18 عاماً فما فوق ممن لم يسبق لهم تملك عقار في دبي. ويشمل:
- أسعار تفضيلية من كبار المطورين.
- خيارات رهن مرنة من البنوك الكبرى.
- إعفاءات من الرسوم عبر خطط تقسيط على رسوم التسجيل بدائرة الأراضي.
- العقارات المؤهلة يجب أن تقل قيمتها عن 5 ملايين درهم (1.36 مليون دولار).
وتضع هذه المبادرة دبي في مصاف الدول الرائدة التي تدعم مشتري المنازل لأول مرة مثل:
- كندا: إعفاءات ضريبية وحوافز للادخار.
- فنلندا: قروض مدعومة للفئة العمرية 18–35 عاماً.
- هولندا: إعفاء من رسوم التحويل للمشترين دون 35 عاماً.
- أستراليا: منح وإعفاءات من رسوم الدمغة عبر برنامج FHOG.
- أيرلندا: برامج ملكية مشتركة لتخفيف عبء الدفعة الأولى.
- الولايات المتحدة (بعض الولايات): إعفاءات ضريبية على المساكن الأساسية.
وقال البلوشي: “دبي تدخل هذا المجال بحل لا يقتصر على كونه منافساً عالمياً، بل متوافقاً محلياً أيضاً. إنه يعكس فهماً واضحاً لواقع الاقتصاد اليوم وأولويات الأجيال الجديدة. تماماً كما أعادت المدن العالمية التفكير في معادلة القدرة على تحمل التكاليف، تقوم دبي بالخطوة ذاتها — مع الاحتفاظ بجاذبيتها المميزة للمستثمرين.”
وبما يتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية (D33) واستراتيجية العقار 2033، من المتوقع أن يعزز هذا البرنامج استقرار السوق على المدى الطويل من خلال توجيه السوق أكثر نحو تملك المستخدم النهائي.

