في الآونة الأخيرة، بدأ مديرو صناديق التحوط الأثرياء في لندن في استكشاف وجهات جديدة لتجنب زيادات الضرائب المتوقعة. فقد اقترح الحزب العمالي، الذي تم انتخابه مؤخرًا، خطة لتغيير كيفية فرض الضرائب على التعويضات المتحققة من المصالح المحمولة، مما يعني أن المكافآت التي يتلقاها محترفو الأسهم الخاصة وصناديق التحوط ستخضع لضريبة بمعدل أعلى بكثير، ولن تعامل بعد الآن كمكاسب رأسمالية.
ردًا على ذلك، أصبحت عدة مدن، بما في ذلك دبي وميلانو، تجتذب هؤلاء المحترفين الماليين بظروف ضريبية أكثر ملاءمة. وفقًا لشركة النقل Henley & Partners، من المتوقع أن تفقد المملكة المتحدة حوالي 9500 مليونير في عام 2024، لتأتي في المرتبة الثانية بعد الصين من حيث عدد الأفراد الأثرياء الذين يغادرون البلاد. في الوقت نفسه، تشهد الإمارات العربية المتحدة وإيطاليا والبرتغال تدفقًا للمليونيرات، مع توقعات بكسب 6700 و2200 و800 مليونير على التوالي.
لقد بدأت العديد من صناديق التحوط الكبرى بالفعل في إنشاء مكاتب في ميلانو. فقد أنشأت شركات بارزة مثل Point72 التابعة لستيف كوهين وEisler Capital وCapstone Investment Advisors وجودًا هناك. ومع ذلك، لم يتضح بعد مدى سلاسة هذه الانتقالات بالنسبة للموظفين. على سبيل المثال، انتقل سيباستيان ديكغيسر، مدير المحفظة الأوروبية في Point72، مؤخرًا إلى ميلانو من دبي، وفقًا لمصدر مطلع على الوضع.
من ناحية أخرى، تُعرف دبي بجذب المستثمرين بدلاً من خسارتهم. فالمدينة، إلى جانب أبوظبي المجاورة، كانت وجهة شهيرة لمديري المحافظ بفضل الضرائب المنخفضة، والمنطقة الزمنية المواتية، والأمان، والقرب من الهند. تستمر هذه العوامل في جعل دبي خيارًا جذابًا للمحترفين الماليين الذين يسعون لتجنب الضرائب الأعلى في أماكن أخرى.
