أعلنت شركة محروقات حمص اليوم الثلاثاء، عن إعادة تشغيل خط نقل المواد البترولية بقطر 6 إنش، الذي يربط بين مستودعات حمص وحماة بطاقة تشغيلية تصل إلى 2600 متر مكعب يومياً. وتمثل هذه الخطوة تطوراً مهماً في جهود استعادة البنية التحتية النفطية في سوريا بعد سنوات من التوقف والتحديات الأمنية والاقتصادية.
وصرح المهندس يحيى الطالب، مدير فرع الشركة، لوكالة «سانا» بأن الخط عاد إلى الخدمة بعد توقف دام 14 عاماً، مؤكداً أن إعادة تشغيله ستسهم بشكل مباشر في تحسين المرونة في التعامل مع الأزمات التموينية، وضمان توفير المشتقات النفطية للمواطنين، وتوزيعها بشكل أكثر فعالية، إضافة إلى خفض تكاليف النقل التي كانت تعتمد سابقاً على الصهاريج البرية.
وأوضح أن تشغيل هذا الخط سيمكّن من نقل المواد البترولية أولاً من حمص إلى حماة، تمهيداً لتوسيع نطاق التوزيع ليشمل محافظتي حلب وإدلب، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على رفع الطاقة التخزينية وتوفير استقرار نسبي في الإمدادات.
وأكد أن المشروع يمثل خطوة جوهرية في إصلاح البنية التحتية المتضررة، ويمهد الطريق لمزيد من مشاريع إعادة التأهيل في قطاع الطاقة الحيوي.
من جانبه، أوضح المهندس محمد أمين الضاهر، رئيس دائرة محطات الضخ في الشركة، أن الكوادر الفنية استطاعت خلال أسبوعين فقط إنجاز أعمال صيانة مكثفة للخط، الذي يبلغ طوله 56 كيلومتراً بين حمص وحماة، وشملت أعمال الصيانة الأنابيب، الصمامات، مجموعات الضخ، والموانع الميكانيكية.
وأشار الضاهر إلى أن الطول الإجمالي للخط الذي يصل بين حمص وحلب وإدلب يبلغ 180 كيلومتراً، مما يعكس أهمية المشروع في تحقيق ترابط استراتيجي بين محافظات الشمال والوسط السوري في مجال إمدادات الطاقة.
تُعد إعادة تشغيل خط حمص – حماة النفطي نقلة نوعية في جهود التعافي الاقتصادي، إذ تسهم في تقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية، وتعزيز أمن الطاقة في البلاد، بما يدعم الاستقرار الخدمي والاقتصادي للمواطن السوري.

