أعلنت مجموعة إيدج – عبر شركتها التابعة “كاتم” المتخصصة في الاتصالات فائقة الأمان وتقنيات حماية البيانات – عن توقيع شراكة استراتيجية مع شركة سبيس 42 الإماراتية لتكنولوجيا الفضاء والذكاء الاصطناعي، تهدف إلى تأسيس منظومة تصنيع محلي متكاملة لحلول أنظمة اتصالات الأقمار الصناعية (SATCOM) داخل دولة الإمارات.
تمثل هذه الشراكة خطوة نوعية نحو تعزيز السيادة التكنولوجية للدولة، ودعم بناء قاعدة صناعية متطورة في قطاع الاتصالات الفضائية، بما ينسجم مع رؤية الإمارات في قيادة الابتكار والتصنيع المتقدم في المنطقة.
تفاصيل الشراكة
يأتي هذا التحالف ليجمع بين نقطتي قوة رئيسيتين:
-
الخبرة التقنية المتقدمة لشركة “كاتم” في مجال الاتصالات الآمنة، وتقنيات التشفير، وحماية البيانات.
-
البنية التحتية التصنيعية لسبيس 42 في مجال تقنيات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، إضافةً إلى قدراتها في تجميع ودمج واختبار أنظمة الهوائيات الموجهة إلكترونياً (Phased Array) المخصصة للمنصات الجوية والمتحركة.
هذا الدمج بين القدرات التقنية والتصنيعية يمهّد لتأسيس نظام صناعي محلي قادر على إنتاج حلول اتصالات فضائية متطورة تلبي احتياجات الحكومة، والقطاع الدفاعي، والقطاعات التجارية.
أهداف الشراكة
تهدف الاتفاقية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية المهمة، أبرزها:
1. بناء منظومة وطنية سيادية للاتصالات الفضائية
إنشاء سلسلة تصنيع محلية متكاملة لتجهيزات الاتصالات الفضائية داخل الدولة، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد الخارجي ويعزز الأمن التقني.
2. توفير حلول متكاملة بمستوى عالمي
تقديم أنظمة اتصال فضائي آمنة ومرنة للجهات الدفاعية والحكومية، إضافة إلى القطاعات التجارية التي تتطلب اتصالات متقدمة وموثوقة.
3. تعزيز القدرات الاستراتيجية والتكنولوجية
الدفع باتجاه الاكتفاء الذاتي في مجال التقنيات الحيوية، وضمان بقاء التكنولوجيا المتقدمة داخل الإمارات من مرحلة التصنيع وحتى التشغيل.
4. دعم برامج الفضاء الوطنية
إنتاج أنظمة هوائيات اتصالات متقدمة محلياً ضمن برنامج أقمار “فورسايت”، ما يعزز مكانة الإمارات كدولة رائدة في مجال الاتصالات الفضائية والفضاء الذكي.
المكوّنات التي سيتم تصنيعها محلياً ضمن أنظمة SATCOM
ستركز الشراكة على إنتاج مجموعة من المكوّنات الحيوية لأنظمة الاتصالات الفضائية، تشمل:
-
أنظمة الهوائيات الموجهة إلكترونياً (Phased Array Antennas) المخصصة للطائرات والمنصات المتحركة، مع عمليات التجميع والدمج والاختبار داخل الدولة.
-
تجهيزات الاتصالات فائقة الأمان وتقنيات حماية البيانات التي تطوّرها شركة “كاتم”.
-
معدات وأنظمة الاتصال الفضائي المتكاملة مثل المحطات الأرضية وأجزاء أنظمة الهوائيات الداعمة للاتصال عبر الأقمار الصناعية.
-
بنية تحتية تصنيعية كاملة لتجهيزات الاتصالات الفضائية بهدف تحقيق استقلالية تكنولوجية وتقليل الاعتماد على الموردين الدوليين.
هذه الخطوة تعزز قدرة الإمارات على تطوير منظومات اتصالات فضائية متقدمة، بدعم من خبرات وطنية وإمكانيات تصنيع عالية المواصفات.
أكد مسؤولو إيدج وسبيس 42 أن هذه الشراكة تمثل محطة تحول مهمة في قطاع الفضاء والاتصالات في الإمارات، ليس فقط عبر تعزيز البنية التحتية التقنية، بل أيضاً عبر دعم الصناعات الوطنية وتمكين الكفاءات المحلية.
كما شدد الطرفان على أن الهدف الاستراتيجي للتحالف هو ترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للاتصالات الفضائية الآمنة، وبناء منظومة تعتمد على الابتكار والتطوير المستمر، بما يدعم الأمن الوطني والاقتصاد المعرفي.
تمثل الشراكة بين إيدج وسبيس 42 خطوة متقدمة في مسار التمكين التكنولوجي والصناعي لدولة الإمارات. فهي تؤسس لمنظومة محلية قادرة على تطوير وتصنيع وتشغيل أنظمة اتصالات فضائية عالية الكفاءة، ما يعزز السيادة التقنية ويضع الإمارات في موقع ريادي إقليمياً وعالمياً في مجال الاتصالات الآمنة والفضاء الذكي.
بهذا التحالف، تتقدم الإمارات بثبات نحو مستقبل يعتمد على التصنيع المحلي، الابتكار، والأمن التكنولوجي، وتثبت مرة أخرى قدرتها على بناء صناعات متقدمة منافسة عالمياً.

