شهد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) ارتفاعًا للجلسة الثانية على التوالي اليوم الثلاثاء، ليصل إلى مستوى 98.4 وهو الأعلى خلال أسبوعين تقريبًا. وجاء هذا الصعود مدعومًا باستمرار ضعف اليورو والين، في وقت يترقب فيه المتداولون محفزات جديدة في ظل جدول اقتصادي خفيف وتأثيرات الإغلاق الحكومي المستمر في واشنطن.
الإغلاق الحكومي دخل يومه السابع بعد فشل الديمقراطيين والجمهوريين للمرة الخامسة في تمرير مقترحات تمويل عبر مجلس الشيوخ، ما أدى إلى تأجيل صدور بيانات اقتصادية رئيسية، وهو ما زاد من حالة الضبابية في الأسواق.
الأنظار تتجه الآن إلى محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي المرتقب، بالإضافة إلى تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وعلى رأسهم جيروم باول، لاستشراف أي إشارات إضافية حول السياسة النقدية المقبلة. الأسواق حاليًا تسعّر باحتمال يبلغ 92% لخفض جديد للفائدة بواقع 25 نقطة أساس خلال هذا الشهر، مع وجود فرصة تقارب 80% لتكرار الخطوة نفسها في ديسمبر.
من الناحية الفنية، ارتفع سعر مؤشر الدولار إلى 98.4459 في 7 أكتوبر 2025 بزيادة قدرها 0.34% مقارنة بالجلسة السابقة. وعلى مدى الشهر الماضي، سجل الدولار ارتفاعًا نسبته 1.02%، لكنه يبقى منخفضًا بنسبة 3.95% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. تاريخيًا، كان الدولار قد بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 164.72 في فبراير 1985.
يمكن القول إن أداء الدولار الحالي يعكس مزيجًا من التوترات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، وتوقعات السياسة النقدية للفيدرالي، فضلًا عن تحركات العملات المنافسة. وفي انتظار ما ستسفر عنه تصريحات الفيدرالي ونتائج محضر الاجتماع، يظل الدولار في موقع قوة نسبية، مع مراقبة دقيقة من قبل المستثمرين لأي تطورات قد تغيّر اتجاه السوق.

